صعوبات التعليم المنزلي

صعوبات التعليم المنزلي
حقوق الإنسان انتشرت في الآونة الأخيرة عدّة مصطلحات من بينها حقوق الإنسان والتي نادت بحق الإنسان في العيش بحريّة وكرامة، ونبذ الحروب التي ينتج عنها الدمار الهائل والخسائر البشريّة والماديّة والاقتصاديّة، وأُقيمت من أجل تطبيق هذا المفهوم عدد من الاجتماعات والمؤتمرات العالميّة. يمكن تعريف حقوق الإنسان بأنها مجموعة من الحقوق المتجذّرة في النوع البشريّ، على اختلاف جنسياتهم ومعتقداتهم وأصولهم ولغاتهم، ويحق لهم الحصول عليها دون تفرقة أو تمييز، وبشكل مترابط لا يقبل التجزئة، ويتم التعبير عنها وتحديدها عن طريق القوانين الدوليّة والمعاهدات والمبادئ العالميّة، كما يتمتع بها الأفراد خلال تعاملهم مع بعضهم أو في تعاملهم مع الدولة.[١][٢] التطور التاريخي لحقوق الإنسان كان الإنسان في الحضارة اليونانيّة يتبع عادات وتقاليد حضارته، ولرب الأسرة سلطة مطلقة على أولاده، ببيعهم أو قتلهم أو التخلي عنهم. ومن الناحية السياسيّة كان الاعتراف بالحرية محصوراً في طبقة معيّنة من الناس، فقد كان المجتمع قائماً على العنف والقوة والسلطة، بالإضافة إلى وضع المرأة تحت سيطرة الرجل باعتبارها من ممتلكات ولي أمرها.

 

أما الحضارة الرومانيّة فقد كانت حضارة عسكريّة وحضارة قانون، إذ انتشرت بالقوّة واتسعت مع مرور الزمن، وأدى ذلك إلى اختلاف في الحقوق بين المواطن الرومانيّ وبين غيره من الرعايا، مما يناقض مبادئ العدالة والمساواة. وبالرغم من ظهور المسيحيّة في تلك الفترة إلا أنها لم تؤثر بشكل كبير في حقوق الإنسان؛ إذ استمر التمييز الطبقي وانعدام المساواة، كما منعت الكنيسة الشعب من إبداء آرائهم وحاربت كل من يخالفها. اتصفت العصور الوسطى بالتعصب الديني وظهور محاكم التفتيش، ثم شهد القرن الثاني عشر ميلادي بزوغ بعض الحركات الفكريّة التي تدعو إلى التحرّر من السلطات التي تقيد الفرد كالبابا والكنيسة، مما أدّى إلى تقلّص سلطات الملك وانتشار العلمانيّة، وفي الفترة الممتدّة بين القرن الخامس عشر وبداية القرن السابع عشر شهدت أوروبا قيام الثورة الصناعيّة ونمو المدن، فاضمحل النظام الإقطاعيّ وبرزت الطبقة الوسطى التي تبنّت الديمقراطيّة وحقوق الإنسان.[٣][٤][٥] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ديسمبر من عام 1984 أطلقت الأمم المتحدة الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، والذي تنص بنوده على مجموعة حقوق، منها:[٦] تساوي الأفراد في الكرامة والحريات والحقوق، ووجوب معاملتهم لبعضهم بتكافل وتآخٍ. منع الاتّجار بالبشر أو استعبادهم. الحفاظ على كرامة الإنسان، وعدم تعرّضه للإهانة أو التعذيب الوحشيّ. المساواة أمام القانون، والحصول على الحماية دون أي تمييز أو تفرقة. منع سجن أي شخص أو نفيه بدون سبب. الحق في الحصول على محاكمة عادلة وعلنيّة للبت في التهم الموجهة للفرد وتحديد حقوقه وواجباته. حق التنقل ومغادرة الوطن والعودة إليه، بالإضافة إلى حقه في اختيار مكان الإقامة. براءة الفرد حتى ثبوت إدانته من خلال محاكمة علنية يُتاح له فيها الدفاع عن نفسه. عدم إدانة الفرد بسبب القيام بعمل معين أو الامتناع عنه ما لم يخالف قانون الدولة أو القوانين العالميّة. حق الفرد بالحصول على جنسيّة، وعدم جواز حرمانه منها أو منعه من تغييرها دون سبب وجيه. حق اللجوء نتيجة التعرّض للاضطهاد ما لم يقترف تهمة غير سياسيّة، أو جريمة تخالف قوانين الأمم المتحدة وأنظمتها. حرية الاعتقاد والفكر والتديُّن، بالإضافة إلى حق تغيير الديانة وممارسة الشعائر بشكل فرديّ أو جماعيّ. حق الزواج عند بلوغ كلا الطرفين السن القانونيّ وبموافقتهما التامة دون إكراه، مع تساوي حقوقهما خلال الزواج أو في حال حدوث الطلاق. حق التملّك بشكل فرديّ أو مشترك، وعدم جواز حرمان الفرد من أملاكه بشكل تعسّفي. إتاحة المجال للمواطنين لإدارة شؤون الدولة بطريقة مباشرة أو من خلال ممثّلين ينوبون عن الشعب. تساوي المواطنين في حق تولي الوظائف العامة. تستمد الحكومة سلطتها من إرادة الشعب التي يتم تطبيقها من خلال انتخابات نزيهة وباقتراع سريّ، وتضمن هذه الانتخابات تكافؤ الفرص بين الجميع. حرية اختيار فرص العمل المناسبة ودون تمييز في الأجر، بالإضافة إلى حق الحماية من البطالة. الانضمام للنقابات بهدف تحقيق المصالح وحمايتها. تخصيص عدد معين من ساعات العمل، والحصول على أوقات راحة. الوصول إلى مستوى معيشيّ يضمن حياةً كريمة للأفراد وعائلاتهم، وتوافر الاحتياجات الأساسيّة؛ كالصحة، والملبس، والسكن، والغذاء، بالإضافة إلى تأمين مصدر دخل في حال التعرض للبطالة، والمرض، والشيخوخة، وغيرها من الظروف الخارجة عن إرادة الفرد. حق الأطفال في الحماية الاجتماعيّة، سواء كانوا أبناء شرعيين أو غير شرعيين. حق التعليم المجانيّ في المرحلة الأساسيّة، وأن يكون القبول في التعليم الجامعي على أساس المساواة والكفاءة، بالإضافة إلى ضرورة نشر ثقافة التعليم المهنيّ.

 

الحصول على تربية تعزز مفهوم التسامح والاحترام والتآخي بين الشعوب، وبناء شخصية الفرد. الحق في المشاركة الثقافية والفنية والعلمية والاستفادة من نتائجها. حق حماية الملكية لنتائج أعمال الفرد العلمية والفنية. حقوق الإنسان في الإسلام ينص الإسلام على أنّ الله كرّم الإنسان بأن ميّزه بالعقل، وفضّله على كثير من خلقه، وأعطاه جملة من الحقوق تتضمّن ما أقرّه سبحانه لعباده من أحكام تفضلاً منه ومنّة، وبذلك فإن مصدر الحقوق في الشريعة الإسلاميّة ليس العقل البشريّ أو الطبيعة وإنما الله عز وجل. ومن هذه الحقوق: الحقوق المدنية والسياسية حق الحياة: عدّ الإسلام الاعتداء على نفس واحدة بمثابة الاعتداء على البشريّة جمعاء، قال الله تعالى:(مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)[٧] وفي هذا دعوة لمكافحة الجريمة؛ لأنّ وجودها يشكل تهديداً لأمن المجتمع بأكمله، كما أنّ حق الحياة حق مشترك لكل الناس مهما اختلفت أديانهم وأجناسهم وأعمارهم، حتى شمل الجنين في بطن أمه، إذ إنّ إسقاطه بعد نفخ الروح يوجب عقوبةً ماليّة.[٨] حق السلامة الشخصية: يُحرّم الإسلام الحبس دون سبب ودون تقديمٍ لمحاكمة عادلة، فالأصل في الإنسان براءة الذمة ما لم تثبت إدانته بطرق مقبولة شرعاً، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)[٩]. كما لا يجوز إيذاء أي أحد بالسب والشتم والطعن في السمعة والشرف، أو الاعتداء على كل ما يخصّ الآخرين من دمٍ ومالٍ وعرض.[١٠] حق الخصوصيّة: ويُقصد به حق الإنسان في الحفاظ على تفاصيل حياته الخاصّة، وعدم اطّلاع الآخرين عليها بغير إذنه، بالإضافة إلى الحفاظ على حرمة مسكنه ومراسلاته واتصالاته. لذا فإنّ الواجب على كل إنسان الاستئذان قبل دخول مساكن الآخرين، وعدم التجسّس واستراق السمع عليهم، أو مراقبة مكالماتهم، ومحادثاتهم الورقيّة، أو الهاتفية.[١١] حق إبداء الرأي: أقرّ الإسلام حرية الرأي ، وأباح التعبير عنه سواء بالكلام، أو القلم، وغيرها من وسائل التعبير، وأرسى قواعد هذا المفهوم من خلال تشريع الاجتهاد في الأمور الدينيّة، والشورى في الأمور الدنيويّة.[١٢] حق التنقل : أباح الإسلام التنقل، وجعله ضرورة من ضروريّات حياة الإنسان كخليفة في الأرض، وتعددت أحكامه وفقاً لأهداف الإنسان؛ فمنها المباح كالتنقل لطلب العلم أو التجارة المشروعة أو الترويح عن النفس، أو التنقل الواجب عند الخوف من الفتنة في الدين، أو التنقل المحظور، والذي يُفرض جلباً لمصلحة أو درءاً لمفسدة أو تمضية لعقوبة.[١٣] الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حق العمل: العمل في الإسلام وتوفير المسلتزمات الضروريّة لأدائه هو واجب وحق، فهو ضروريّ لتأمين مسلتزمات حياة الإنسان ومعيشته، وتلبية احتياجات البدن الأساسيّة من غذاء وملبس وحمايته من الهلاك، وتقع مسؤولية توفير فرص العمل على الدولة بالإضافة إلى دورها الرقابيّ المستمر على أوضاع العمال، ووضع القوانين اللازمة وتطبيقها.[١٤] حق الثقافة والعلم: حثّ الإسلام على طلب العلم ونشره بين الناس، كما جعل للعلماء منزلة عظيمة ينافسون فيها العُبّاد، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:( فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب).[١